محمد نبي بن أحمد التويسركاني
405
لئالي الأخبار
على أن حماري ما كان له ذنب حتى لا تقضى على بهذا القضاء . قصة عبد السلام البصري لؤلؤ : في قصة الشيخ عبد السلام وفيما جرى بينه وبين امرأة من الشيعة وفي قصة شيخ حبيب الكهمرى وهما من علماء العامة ورؤسائهم وزهادهم بل في زهر الربيع أن عبد السلام البصري كان من أعاظم الصوفية وفي بعض قصص مليحة مضحكة أخرى قال في الأنوار : إن الشيخ عبد السلام الذي كان في البصرة وبلغ في الزهد وعلو الدرجة حتى كتب سلاطينهم اسمه على الاعلام التي تنشر في الحروب فكتبوا عليها : لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه ، شيخ عبد السلام ولى اللّه قد صعد المنبر ذات يوم فقال : من أراد ان يشترى مكانا من الجنة فليقبل فأقبلت البهايم اليه فباع مواضع الجنة ومساكنها كل على قدر حاله حتى أخذ منهم أموالا كثيرة فلما فرغ من بيعها اقبل اليه رجل لم يكن حاضرا في البلد فقال : يا شيخ أريد ان اشترى مكانا في الجنة وعندي أموال جزيلة ابذلها كلها على مكان فأجابه ذلك الشيخ بأنه لم يبق من الجنة سوى مكاني ومكان دابتي فقال : بعني مكانك واكتف أنت بمكان الدابة فباعه مكانه وبقي ولامكان له في الجنة وقد كان صلى هذا الشيخ ذات يوم في المسجد وقال في أثناء الصلاة كخ كخ فلما فرغ سئله أصحابه عن ذلك القول في الصلاة فقال إني رأيت وأنا في الصلاة كلبا قد دخل المسجد الحرام وانتهى إلى باب الكعبة فزبرته حتى خرج فتعجب الحاضرون من هذا الكشف العظيم حتى رأى وهو في البصرة كلبا في الكعبة فاتى رجل من الحاضرين إلى زوجته وكانت شيعية وذلك الرجل سنى وحكى لها كرامة الشيخ وحثها على متابعة دينه فقالت له : ان كنت تريد لتحولنى إلى دينك فاطلب هذا الشيخ إلى الضيافة يوما حتى أتحول إلى مذهبك في حضوره ففرح الرجل فواعد الشيخ يوما فقال للمرأة اصنعي هذا اليوم طعاما للشيخ وأصحابه فلما جلسوا وضعت الصحون بين أيديهم وعلى راس كل صحن دجاجة ودجاجة صحن الشيخ وضعتها تحت الطعام فلما نظر الشيخ إلى صحنه غضب غضبا شديدا وامتنع من الاكل وقال : كيف ما وضعتم لي دجاجة فكانت